728x90 Ad Space

Destination
Check-in
Check-out
Rooms :
Child
Adult(s)

Sign Up To The Free Email Newsletter!

Want to get notified whenever we produce the latest content ? Then subscribe now to start receiving hot updates from today.

Friday, September 27, 2013

القصة الكاملة لمذكرات «مبارك» في حرب أكتوبر.. «السادات» أوصى بها.. ونائبه أملاها في 1978

القصة الكاملة لمذكرات «مبارك» في حرب أكتوبر.. «السادات» أوصى بها.. ونائبه أملاها في 1978 | 26 سبتمبر, 2013 لايوجد تعليق

المذكرات تكشف العلاقة بين السادات ومبارك
لماذا مذكرات مبارك الآن؟ سؤال لا بد أن يكون مطروحاً، وأنت تقرأ كتاب «كلمة السر.. مذكرات محمد حسنى مبارك. يونيو 67 – أكتوبر 73»، والذى يصدر عن دار «نهضة مصر».
إن للسؤال إجابات عدة، أولاها: الأقدار التى شاءت أن تخرج تلك المذكرات التى سجلها مبارك فى نهاية السبعينات مع الإعلامى الراحل الأستاذ محمد الشناوى، ولكنها لم تصدر فى حينها حيث احتفظ بها محررها، ونسيها صاحبها.. إلى أن وصلت إلى الكاتب السياسى عبدالله كمال منذ عدة أشهر، فتأكد أنها تخص الرئيس الأسبق، وتولى إعادة تحريرها والتقديم لها.
لقد حاول محرر المذكرات فى ٢٠١٣ إبلاغ الرئيس الأسبق حسنى مبارك بعثوره على هذا الكنز الخاص الذى كان قد تم الانتهاء من إعداده فى ما بين عامى ١٩٧٨ و١٩٧٩.. أرسل لوسطاء مختلفين، ثم كان أن تعرف مبارك على مذكراته المنسية عبر محاميه الأستاذ فريد الديب، إلا أن الإجابة لم تأت إلا بعد إخلاء سبيل مبارك مؤخراً. ومن ثم عرض كمال على دار «نهضة مصر» طباعتها ونشرها فى كتاب، فرحبت بذلك وبشدة.
لماذا كان الترحيب من جانبنا؟ ذلك هو السبب الثانى فى قائمة أسباب نشر مذكرات الرئيس الأسبق، إذ نؤمن بأهمية التوثيق وأن نستمع لأبطال الأحداث وشخوصها -سواءً اتفقنا أو اختلفنا معهم- لا نأخذ جانباً على حساب الآخر.
ولو كتب الرئيس الأسبق أو من تلاه فى الحكم مذكراته لنشرناها، ويبقى الحكم لكل الناس. وهذا هو السبب الثالث فى اختيار نشر تلك المذكرات التى تمنحك قدراً من الرؤية فى كيفية الحكم على شخصية الرجل. ذلك أن الحكم على مبارك الضابط والقائد قد يختلف عن الحكم على مبارك الرئيس.‬
فى دار نهضة مصر لم يكن نشر مذكرات مبارك الأولى عملاً عادياً، وعابراً، ولكنه جاء فى إطار خطة متكاملة، للاحتفال بذكرى مرور ٤٠ عاماً على حرب أكتوبر ١٩٧٣.. تلك الحرب التى صنعت مجد مصر، وحررت أرضها، وقام بها جيل قدير لن ينساه التاريخ.. وفى الخطة، بل وفى نفس اللحظة التى تصدر فيها مذكرات مبارك «كلمة السر» سوف ننشر أيضاً كتاب «مشير النصر – الأوراق الخاصة للمشير أحمد إسماعيل»، وزير الدفاع فى حرب أكتوبر، التى كتبها مجدى الجلاد رئيس تحرير جريدة «الوطن».. كما ننشر مذكرات وزير الخارجية الأسبق أحمد أبوالغيط – شاهد على الحرب والسلام.. وهو يبدأها من وقت أن كان مساعداً لمستشار الأمن القومى المرحوم حافظ إسماعيل، حيث كان دبلوماسياً فى غرفة العمليات السياسية للحرب على إسرائيل.. فى أكتوبر ١٩٧٣، وصولاً إلى مراحل التفاوض السياسى مع إسرائيل بعد ذلك، حيث كان معاصراً ومشاركاً وفاعلاً فى مختلف فتراتها من خلال عمله الدبلوماسى.
نعود إلى مذكرات مبارك الأولى، وهنا أعود إلى ما يرويه عبدالله كمال بعض أجزاء فى تقديمه للكتاب كيف وصلته تلك الوثيقة المهمة تاريخيا: ‬
«قادتنى إلى هذه الوثيقة التاريخية.. صُدفة سعيدة. للدقة وجدتنى فى طريقها، إذ لم أبذل جهداً، ولم أخطط لمسعى كى أحصل عليها.. بل ولم أكن أعرف بوجودها من الأصل.. لم يذكر أحد من قبل أن محمد حسنى مبارك نائب الرئيس أنور السادات قد كتب مذكراته.. حتى مبارك نفسه لم يعلن ذلك وربما لم يكن يتذكره.
كان كل ما أعرفه أن الرئيس مبارك له مذكرات مسجلة تليفزيونياً عن طريق إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة فى ما بعد عام ٢٠٠٠، وأنه قد دوّن مذكراته الأخيرة فى الفترة بين تخليه عن منصبه فى ١١ فبراير ٢٠١١.. وقبل أن يتم التحقيق معه، ومن ثم احتجازه ومحاكمته بعد ذلك. الحكاية بسيطة للغاية: تعرفت إلى مخرج سينمائى وتليفزيونى شاب وواعد.
كان واحداً من بين مجموعة من الشباب الذى بدأت فى التواصل معه بعد ٢٥ يناير ٢٠١١.. كنت ولم أزل أحاول التقرب من جيل جديد لم أكن قد تواصلت معه بقدر كافٍ للاطلاع على أفكاره. إن كريم هو حفيد المرحوم محمد الشناوى، الرجل الذى كتب تلك المذكرات بعد أن استمع لمبارك شهوراً طويلة، وتفرغ لتدوينها شهوراً أطول.
وبين الحفيد والجد كان الأب الذى بقيت المذكرات فى حوزته طوال تلك السنوات.. الأستاذ حازم الشناوى الإعلامى والمذيع المعروف بالتليفزيون المصرى.
قبل سنوات طويلة كنا قد تعارفنا.. أنا وحازم الشناوى، إذ كان يقدم فى نهاية التسعينات برنامجاً شهيراً يذاع على القناة الثالثة، اسمه «غداً تقول الصحافة»، بموازاة برنامج آخر أوسع شهرة اسمه «الكاميرا فى الملعب».
مرت سنوات طويلة منذ آخر لقاء، ربما خمسة عشر عاماً على الأقل، حين زارنى الأستاذ حازم مع ابنه كريم وفى يده «وثيقة أبيه».. التى كتبها على لسان حسنى مبارك.. راوياً قصة القوات الجوية فى حرب أكتوبر، وكيف صنعت هذا المجد العظيم. فى هذا اليوم أولتنى عائلة الشناوى ثقة تمنيت أن أكون على قدرها. روى لى حازم الشناوى قصة أبيه مع تلك المذكرات.
وقد كانت بدورها قصة بسيطة ولكنها شاءت أن تضيف من بساطتها بعضاً من الحكمة إلى وقائع التاريخ.. وادخرها الزمن بطريقة غير متوقعة لكى تكون ذات يوم شهادة موثقة عما تم إغفاله حيناً أو الغضب منه حيناً آخر. كان المرحوم الرئيس محمد أنور السادات قد أصدر مذكراته الشهيرة «البحث عن الذات» فى أبريل ١٩٧٨، وقرأها كثير من المصريين.. فى مطلع شبابى ونهاية صباى كنت واحداً من هؤلاء.. النسخة كانت تباع بـ ٢٥ قرشاً. وقد كانت عامرة بتفاصيل كثيرة وسيرة رئيس حكى نفسه وروى عن نفسه.. وكان أهم ما يميز «البحث عن الذات» ما يتعلق بالوقائع التاريخية النابضة والحية وقتها.. تلك التى تخص سجل السادات الأعظم فى حرب أكتوبر المجيدة.. فضلاً عن بدء مسيرته نحو السلام مع إسرائيل.
كان السادات واعياً بأهمية الكتب، وضرورة أن يكتب هو بنفسه، وهو ما عُرف عنه منذ سنوات طويلة.. كان قد بدأ الكتابة خلالها فى عديد من الصحف المصرية أبرزها المصور والهلال فى حدود عام ١٩٤٨. ثم بعد ثورة ١٩٥٢ كان أن أصدر مجموعة من الكتب.. هى: قصة الثورة كاملة، يا ولدى هذا عمك جمال، معنى الاتحاد القومى، ٣٠ شهراً فى السجن، نحو بعث جديد، القاعدة الشعبية.. ثم فى نهاية السبعينات أصدر «البحث عن الذات» وفيه روى قصة حياته.
حين صدرت جريدة «مايو» فى نهاية السبعينات، ناطقة باسم الحزب الوطنى الذى أسسه السادات بديلاً لحزب مصر العربى، وعقب بدء التعددية الحزبية، كان أن أملى مجموعة مقالات باسمه عنوانها «عرفت هؤلاء».. وكان معروفاً كذلك أنه يملى مباشرة أو بشكل غير مباشر على الأستاذ أنيس منصور كثيراً من المقالات التى تظهر فى صور حوارات بمجلة أكتوبر.
وبنفس الأسلوب مع تفاصيل مختلفة فى الطريقة كان أن كتب المرحوم الدكتور رشاد رشدى أستاذ الأدب والنقد الكبير مذكرات السادات «البحث عن الذات».
كان الرئيس الراحل مولعاً بالتوثيق، ومعنياً بالكتابة، ومهتماً بالكتب، حتى رغم أن الدعاية اليسارية ضده قد رسخت فى الذهنية العامة أنه لا يحب القراءة ويصيبه الملل من التقارير المكتوبة.
واحدة من بين الترويجات غير المدققة التى انتشرت فى ثقافتنا دون أن تخضع لأى مراجعة.. ولم يكن اليسار وحده مشاركاً فى مثل تلك الترويجات، بل كان لدى الإخوان ماكينتهم الخاصة. عين الرئيس الراحل أنور السادات الفريق طيار حسنى مبارك نائباً له فى ١٩٧٥.
وقد كان هذا القرار مثيراً للجدل وقتها، حول أسباب الاختيار، ولماذا مبارك بدلاً من كل العسكريين المجايلين له، وفى صدارتهم قادة حرب أكتوبر زملاؤه.. وفيهم من هم أقدم منه. ومن الواضح أن تقدير السادات كان قد شمل ما هو أبعد.. إذ كان هو صاحب فكرة تلك المذكرات لكى يروى فيها نائب الرئيس حسنى مبارك قصة ما حدث بعد هزيمة ١٩٦٧ وصولاً إلى نصر ١٩٧٣.
اتصل الرئيس السادات بالدكتور رشاد رشدى، وكلفه بأن يكتب مذكرات قائد سلاح الجو، نائب الرئيس، وأن يستمع منه إلى قصة هذا المجد الذى يجب أن تضم تفاصيله دفّتا كتاب للتاريخ.. اعتقد السادات أن الدكتور رشاد باعتباره كاتب مذكراته الناجحة سيكون الأنسب لكى يخوض جولة نجاح إضافية بمذكرات حسنى مبارك. من المدهش، وإن كان من المنطقى، أن اعتذر الدكتور رشدى.أسبابه يمكن تفهمها. كان تبريره للسادات مبنياً على أساس أنه كتب مذكرات الرئيس ولا يمكنه أن يدوّن بنفس الأسلوب مذكرات نائب الرئيس.
اقتنع الرئيس السادات وطلب منه أن يرشح بديلاً.. كان هو الأستاذ محمد الشناوى. كان الأستاذ الشناوى درعمياً، حصل على ماجستير فى علم النفس، وكان إذاعياً مرموقاً.. فى زمن كانت فيه الإذاعة نجمة وسائل الإعلام، بينما شاشات التليفزيون لم تصل إلى كافة بيوت مصر كما هو الحال الآن.
كان قد قطع طريقاً طويلاً فى خبرة العمل كإذاعى قدير.. عمل مذيعاً لسنوات طويلة، وهو صاحب فكرة تأسيس الإذاعات المحلية، وأول مدير لمحطة «القاهرة الكبرى»، ومؤلفاً درامياً فى سجله ما لا يقل عن مائة سهرة وخمسين مسلسلاً، بخلاف التدريس فى المعهد العالى للفنون المسرحية، وكلية ضباط الشرطة المتخصصين.
وفقاً لرواية حازم الشناوى عن والده الراحل فإن محمد الشناوى اجتمع مع نائب الرئيس محمد حسنى مبارك عشرات المرات، روى له فيها كل تفاصيل ودقائق الست سنوات التى قضاها فى عملية إعادة بناء القوات الجوية، منذ كان ضابطاً قيادياً.. تلقى ضربة يونيو وهو لم يزل قائداً لقاعدة بنى سويف الجوية.. وحتى أصبح مديراً للكلية الجوية وإلى أن أصبح قائداً للقوات الجوية، محققاً النصر الجوى الأهم فى تاريخ مصر.
وقد كتب محمد الشناوى النص فى حدود ٥٠٠ ورقة فلوسكاب بخط اليد، بعض صفحات منها كان قد دوّن عليها مبارك ملاحظات بخط يده بقلم أحمر.. خصوصاً فيما يتعلق بالمعلومات الفنية والعسكرية الدقيقة.. وتمثل هذه الأوراق الوثيقة الأهم حول تلك السنوات وهذا السلاح وهذا البطل.. إذ لا توجد تقريباً غيرها بهذه الدقة وتلك الشمولية وهذا التنظيم.. والأهم على لسان محمد حسنى مبارك.. صانع هذا التاريخ بين كل صناع التاريخ من الجيل البطل الذى حقق نصر أكتوبر.
ليس معروفاً على وجه الدقة ما هو السبب الذى منع نشر تلك المذكرات، وما الذى عطل عملية النشر بعد أن اكتملت الوثيقة.. إذ لم أجد لدى الأستاذ حازم ما يمكن نقله عن والده فى هذا السياق.
غير أن المؤكد أنه كان هناك حرص عائلى على الاحتفاظ بالوثيقة إلى أن يحين وقت تنفيذ وصية الوالد الراحل بالنشر، عندما يجد ابنه ذلك مناسباً. فى بداية ٢٠١٣ وضع الأستاذ حازم الشناوى ثقته فى كاتب هذه السطور، وسلّمنى صورة من تلك «المذكرات – الوثيقة» لكى تجد طريقها إلى النور، وترك لى -مشكوراً- أسلوب ترتيب ذلك.. توثيقاً وتدقيقاً.
للوهلة الأولى، أثبتت قراءة تلك المذكرات، وبما لا يدع مجالاً للشك، أنها لمبارك، سواء من حيث الوقائع الشخصية القليلة التى يرويها، أو من حيث المعلومات الفنية والعسكرية التى تضمنتها، أو من حيث تنظيم المادة المروية عن طريقة إعادة بناء القوات الجوية واستعدادها لحرب أكتوبر ومن ثم تفاصيل ودقائق الضربة الجوية الساحقة لإسرائيل فى أكتوبر ١٩٧٣.. فضلاً عن الملاحظات الخطية التى وجدتها على جانبى بعض الصفحات وهى بخط أقرب إلى أن يكون ما أعرفه عن خط الرئيس الأسبق لمصر.. إن الأهم قبل كل ذلك هو الوثيقة التى دونها مبارك بخط يده وتنشر هنا، وقدم بها مبارك لمذكراته التى أملاها على المرحوم محمد الشناوى. فى غضون الأشهر القليلة التى تلت وصول هذا النص إلى يدى، لم تتح فرصة مناسبة لإطلاع الرئيس أو أى من أفراد عائلته على المذكرات: علاء وجمال أو السيدة قرينته. كنت أرغب فى أن تكون هذه الخطوة عملاً مزدوجاً: يحقق أولاً توثيق النص، وثانياً السماح بنشره.
كان يمكن أن أمضى فى إجراءات النشر، وسط مناخ شغوف بأى شىء عن مبارك.. لكنى لم أجد أنه مطابق للمعايير الأخلاقية أن يتم النشر بدون إطلاع أى من أفراد عائلة مبارك على المكتوب منسوباً إليه.. مع كامل التقدير والثقة فى أسرة الشناوى الحائزة للوثيقة نقلاً عن الأستاذ الراحل محمد الشناوى.
فى أغسطس ٢٠١٣.. بُعيد صدور الحكم بأحقية الرئيس مبارك فى أن يتم الإفراج عنه إجرائياً من الحبس الاحتياطى الذى قيد حريته لسنتين.. كان أن أبلغت الأستاذ فريد الديب المحامى الكبير والمدافع القانونى عن الرئيس مبارك بالأمر.. وتكرم سيادته وعرض الأمر على مبارك حيث كان فى مقر إقامته الجبرية فى مستشفى المعادى.. وكان أن تذكر الرئيس الموقف الممتد بينه وبين المرحوم محمد الشناوى، وطلب أن يقرأ مذكراته.
وتكرم الأستاذ فريد مجدداً ونقل الخبر إلىّ، فبدأت على الفور المرحلة الثانية من التعامل مع هذه المذكرات المهمة، تمهيداً لعرضها على صاحبها الرئيس الأسبق.. وقد عُرضت عليه فى الأسبوع الأخير.. ووافق على النشر.. الذى تنفرد به جريدة «الوطن» بالتزامن مع جريدة «الرأى» الكويتية.
لم تقف المهمة التى كلفت بها نفسى عند مسألة توثيق النص، والتأكد من انتسابه التاريخى للرئيس مبارك، ولا عند تولى إدارة عملية نشره عبر الدار المحترمة «نهضة مصر».. ولا عند كتابة هذا التقديم النقدى الشارح للكتاب والراوى لملابساته.
بل آليت على نفسى أن أجعله أكثر حداثة عما كان عليه وأن أحرره بما يلائم سنة صدوره فى ٢٠١٣.. مع كل التقدير والاحترام للجهد الذى بذله الأستاذ المرحوم محمد الشناوى فى نهاية السبعينات من القرن الماضى أى قبل نحو ٤٠ عاماً.
لقد حافظت على روح الأسلوب، ولغة الكتابة، والاقتباسات التى أوردها محمد الشناوى من تلقاء نفسه كما يمكن أن أخمن مهنياً، أو تلك التى أوصى بها مبارك كما أتوقع من خلال تحليل المضمون.
يمكن توقع أن محرر المذكرات الأول قد اهتم ببعض المأثورات والأحاديث النبوية وبعض المذكرات العسكرية.. وضمّنها الصفحات أثناء صياغته للنص المنقول عما سمعه من نائب الرئيس.. كما يمكن أن يقودنا الحدس إلى أن مبارك قد اهتم بما ذكرته إسرائيل عن العمليات العسكرية وما ورد فى كتبها وتصريحات مسئوليها.. وتوثيق ذلك عبر أدوات المؤسسة العسكرية التى كانت تهتم بذلك منذ زمن بعيد وتتابعه وتعرضه فى تقارير دورية على قيادتها المختلفة.
بخلاف ذلك، فإن تراتبية المذكرات، وتوالى تفاصيلها، ودور القوات والأفرع، ومهام الأفراد والقادة، وسجلات البطولات الشخصية، وغير ذلك هو من صميم شخصية القائد الجوى.. الذى لم يكن يروى مذكراته الشخصية، بقدر ما كان يملى مذكرات القوات الجوية فى الست سنوات التى سبقت أكتوبر ٧٣ وقادت إليه. فى هذا السياق قمت ببعض الجهد فى عملية تحرير إضافى لهذه المذكرات، يمكن أن أوجزه وفق مقتضيات الأمانة المهنية والتاريخية فيما يلى:
■ تغيير عنوان النص من «كلمة السر.. صِدام – من يونيو ١٩٦٧ إلى أكتوبر ١٩٧٣» إلى «كلمة السر – مذكرات حسنى مبارك – يونيو ١٩٦٧ / أكتوبر ١٩٧٣». ويمكن فهم لماذا اختار الأستاذ الشناوى عنوانه الأول تخليداً لاسم العملية الهجومية القتالية التى قامت بها القوات الجوية المصرية فى أكتوبر ١٩٧٣.. على أنه قد لا يبدو العنوان واضحاً الآن، لا سيما أن الكثيرين سيحتاجون إلى تشكيل النطق لكى يكون حرف «الصاد» مكسوراً وينطق صحيحاً بدلاً من أن يشير إلى اسم رئيس العراق الراحل صدام حسين!!
■ قمت بعدد من عمليات التكثيف والاختصار، التى لا تخل بقيمة النص، ولا روح السياق الذى قام به الأستاذ الشناوى. وكان سبب ذلك هو اعتقادى بأن النص الذى وصل إلى يدى كان قيد المراجعة ولم يكن نصاً أخيراً.. فضلاً عن أن الطبيعة الإذاعية للغة الأستاذ المرحوم محمد الشناوى كانت تميل به إلى أن يضع تكرارات من فصل لآخر مذكراً بها، حسب أسلوب العمل الإذاعى، مقارنة بما هو غير معتاد فى أساليب التحرير المقروءة.
■ قمت بإعادة التبويب عن طريق الدمج، وليس بإعادة الترتيب.. بمعنى أننى حافظت على درامية وتاريخية العمل كما دوّنه الأستاذ الشناوى، غير أنى ألغيت التوزيع بطريقة الأبواب الرئيسية المتضمنة لفصول داخلية فرعية، وجعلتها كلها فصولاً متتابعة، ما اقتضى دمج بعض الفصول. كانت المذكرات موزعة كما يلى: مقدمة، وسبعة أبواب، تتوزع كلها على فصول، بعضها أربعة وبعضها خمسة، باستثناء الباب الرابع فهو كتلة واحدة، وخاتمة. فى تبويبها الجديد، وبعد دمج عديد من الفصول، صارت هذه المذكرات مكونة من مقدمة و١٣ فصلاً وخاتمة، بخلاف هذا التقديم.
■ قمت ببعض عمليات إعادة تنظيم الفقرات، وإعادة كتابة بدايتها، محاولاً أن يكون هذا أكثر تناسباً مع لغة تحرير مغايرة.. وبدون إخلال بالجهد المبذول قبل أربعين سنة.
■ حررت هذا التقديم التاريخى – التوثيقى، والنقدى، الإضافى والواجب. وعلى الرغم من أنه توجد بعض الكتابات هنا أو هناك حول السنوات الثلاثين لحكم مبارك، فإن كثيراً منها لم يهتم بالغوص فى تفاصيل، واكتفى البعض بما يمكنه اعتباره مجاملة لرئيس، ورأى فيه الجيل الجديد أنه نفاقات.. واهتم البعض الآخر بما يمكن اعتباره هجوماً سياسياً على رئيس، رأى فيه مؤيدوه ظلماً له.
وحتى لحظة صدور هذا الكتاب فإنه لم توجد بعد مصادر واضحة ودقيقة وشاملة وموضوعية لا عن سنوات حكم مبارك، ولا عنه شخصياً.. لا عن سيرة السياسى الحاكم ولا عن تاريخ العسكرى المقاتل. هذا تناقض مريع تاريخياً، بين حقيقة أن الرئيس مبارك قد حكم ثلاثين عاماً، وامتد مساره العملى لأكثر من خمسين سنة، وبين كونه الرئيس الذى لم تدون عنه تاريخياً كثير من تفاصيل سيرته.. لا قبل أن يكون رئيساً ولا بعد أن أصبح رئيساً ولا عقب تركه لمنصبه كرئيس.
لقد اكتفى مبارك وحكمه بالمادة الإعلامية السيارة التى كانت تغطى أنشطة يومية ووقائع إخبارية، للدقة هو لم يكتف.. وإنما لم يسع. ولا يوجد بشأن سيرته كتاب تحليلى شامل، أو سيرة موثقة، أو أى منتج ثقافى متعمق آخر. إن الكتاب الذى يمكن أن تعثر عليه بشأن مبارك قد يكون دعائياً أو ألبوماً مصوراً.. أو كتاباً انتقادياً هجومياً رافضاً.
وبالموازاة لمبارك، فإن حرب أكتوبر، وهى تتخطى دور شخص بعينه، وتشمل بطولات ومواقف وأدواراً لمئات الألوف من المصريين، كان بدورها أن لقيت ظلماً تاريخياً ولم تحظ بالقدر الكافى من الاهتمام التفصيلى والدقيق.. حتى مع صدور عدد من مذكرات بعض من كبار قادتها. ربما لأسباب ودواعى السرية التى فُرضت عليها وعلى تفاصيل حقوق المعرفة العسكرية التى أحاط بها الكتمان عقوداً.. وربما لأن النصوص التى صدرت لم تتضمن تفصيلات محددة بالطريقة الاستثنائية الواردة فى هذه المذكرات على لسان نائب الرئيس محمد حسنى مبارك.
باستثناء مذكرات الفريق محمد عبدالغنى الجمسى فإن الصورة التى تصل عن حرب أكتوبر إلى الأجيال الجديدة تبدو غير مكتملة وتحتاج إلى مزيد من التفصيل.. بل إن قائدها الميدانى الأهم، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع المشير أحمد إسماعيل لم يمنحه الزمن فرصه لكى يروى تجربته ومسيرته وقصة الانتصار الذى سجل فيه اسمه.. وهنا تأتى الصدفة التاريخية المهمة متزامنة مع صدور مذكرات مبارك، عندما ينشر الأستاذ مجدى الجلاد فى الوقت ذاته أوراق المشير أحمد إسماعيل فى كتاب «مشير النصر» الذى تصدره دار «نهضة مصر».
لقد مضت سنوات طويلة على حرب أكتوبر، وبمضى السنوات طوى النسيان مذكرات قادة حرب أكتوبر، الذين لم تنشغل بهم تفصيلاً الحركة النقدية والأعمال البحثية والعملية التى تُبقى قيم تلك الحرب وأهميتها التاريخية يقظة فى ذهن وعقل الأجيال التالية.. لا تحليل ولا دراسات ولا مراجعات.. لم تعد حرب أكتوبر مدرجة أصلاً فى الخطط البحثية للجامعات والمعاهد المصرية. وبنفاد سنوات هذا الجيل صانع النصر، فإن الأعمال التى تتناول حرب أكتوبر ودقائقها انقطعت، ولا تضم المكتبات العربية والمصرية إلا مؤلفات نادرة عن الوقائع وتحليلها ودراستها وبحث تأثيراتها.
ومن هنا فإن صدور تلك المذكرات التى أملاها نائب الرئيس محمد حسنى مبارك يسقى تربة ذاكرة قد جفت، ويرطب اهتماماً قد ذبل. وليس بعيداً عن هذا الظلم المتراكم أن حرباً معنوية وتاريخية وعلمية قد تم شنها على قيمة حرب أكتوبر ومجدها، تشويهاً وتقليلاً وإضعافاً، بل وتحويلها -استسلاماً للرواية الإسرائيلية- إلى حرب متعادلة فى أفضل الأحوال.. وفى أحوال أخرى وفقاً لروايات غير عربية بدت كما لو أنها هزيمة ناقصة أو نصر غير مكتمل. هذا أمر جلل وخطير وجدير بالانتباه بالنسبة لاهتمامنا بأجيال صار عليها أن تستسلم لحملات دعائية جعلت من الصمود الخاسر من قبل بعض التنظيمات فى معارك عابرة نوعاً من الانتصار، وأصبح عليها أن تقتنع بأن الجيش المصرى بلا مجد طالما أنه لم يخض حرباً منذ انتهت حرب أكتوبر ١٩٧٣.
إن أهمية «المذكرات الأولى لحسنى مبارك» لا تكمن فحسب فى صاحبها، بقدر ما تكمن كذلك فيما ترويه عن المؤسسة العظيمة التى كان هو أحد أبطالها، وأبطال انتصارها فى أكتوبر ١٩٧٣.. ويعزى ذلك إلى الطريقة التى روى بها مبارك تفاصيل عملية إعادة بناء القوات الجوية.. باعتبارها الخاسر الأهم والأكبر فى هزيمة يونيو ١٩٦٧.. ومن ثم باعتبارها صاحبة ضربة النصر الأولى فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ المجيدة.
لا يمكن اعتبار هذا الكتاب «مذكرات شخصية»، وإن كان «مذكرات» بالتأكيد، ذلك أن نائب الرئيس محمد حسنى مبارك لم يجعل من نفسه محوراً لها، ولم يتطرق إلى ذاته إلا فى مرات نادرة. لقد جعل من الكتاب سجلاً لسنوات تطوير القوات الجوية، وانتقالها من الهزيمة إلى النصر.. وبدا خلال تلك الصفحات شاهداً غير معلن أكثر من تقديمه لنفسه على أنه فاعل رئيسى. من المدهش أنه لا يتوقف عند محطات تاريخية مهمة ليروى تفاصيل كيف أصبح مديراً للكلية الجوية ومن ثم كيف عُين رئيساً للأركان وكيف تم اختياره قائداً للقوات الجوية.
إن الرواية المؤكدة هى أن مبارك كان فى الأساس معلماً مرموقاً فى الكلية الجوية قبل أن يصلح قائداً لقاعدة بنى سويف، ومن ثم يعود بعد حرب ١٩٦٧ إلى قيادة الكلية الجوية، وصولاً إلى اللحظة التى اقترب فيها من الفريق محمد فوزى وزير الحربية الراحل.. والذى كان أن رشحه للرئيس الراحل جمال عبدالناصر قائداً لأركان القوات الجوية.. فترقى مبارك من رتبة عميد إلى رتبة لواء فى وقت قياسى، وكان قرار عبدالناصر بتعيينه فى منصب رئيس الأركان مدوياً فى القوات المسلحة وله تأثيرات مختلفة. مشهدان يركز عليهما حسنى مبارك بشأن نفسه فى تلك المذكرات، الأول وهو مهزوم.. يشعر بالظلم الفادح لأنه لم يقاتل.. عاكساً تلك الصورة على كافة الأفراد والقادة فى القوات الجوية خصوصاً والقوات المسلحة عموماً. والثانى وهو منتصر يثبت بروايته لا بالحديث عن عمله الشخصى كيف أثبت المقاتل المصرى جدارته وكيف تمكن من أخذ أسباب العلم والقوة لكى يثأر لنفسه ولأمته.
بدا مبارك حريصاً على عدم التفاخر فى هذه الوثيقة، ليس لأنه أصر على أن يكون ملتزماً إلى حد بعيد بالغرض الذى وجد أن الرئيس السادات قد استهدفه.. أى أن يروى قصة الضربة الجوية، ومن ثم تباعد عن أن يكتب سيرة صاحب الضربة الجوية.. ولكن أيضاً لأن تحليل المضمون يثبت أنه ابتعد عن منطق «التفاخر القومى».. وانتهج منذ الصفحات الأولى، وبإصرار، أسلوب التحليل العلمى والواقعى.. وصولاً إلى نتيجة محددة وهى أن ما تحقق من القوات الجوية لم يكن «معجزة» أو «أسطورة».
كان منطق مبارك المعلن لتبرير ذلك، هو أنها إذا كانت «معجزة» أو «أسطورة» فإنها تكون بذلك حدثاً استثنائياً، منحة عابرة، بينما أراد أن يثبت طوال صفحات ذلك الكتاب.. كما فعل توثيقاً.. أن العملية الجوية «صِدام» كانت نتاج تقييم وتخطيط ودراسات وتدريب وإصرار وإرادة.. يمكن أن يتكرر إذا تكرر ذات الجهد الذى تم بذله من أجل الوصول إلى هذا النصر.. وإذا تكررت المبررات الداعية لحدوثه. لقد أخفى مبارك نفسه من مذكراته الأولى، من حيث أنه لم يكتبها بطريقة أنه فى يوم ما استدعى أو قابل أو وجّه بأمر معين، وفى يوم آخر اجتمع بهذا أو ذاك.. ومن حيث أنه لم يقل قابلت وسمعت وفكرت وقررت وقرأت.. وإنما دوّنها بطريقة «مسيرة فريق» من الأفراد والقادة، فى مختلف قواعد وألوية وأفرع القوات الجوية، وفى سياق منظومة القوات المسلحة برمتها.
فى هذه المذكرات لم يكتب مبارك عن مبارك، مباشرة، إلا ثلاث مرات تقريباً، الأولى حين تحدث عن مشهد معاناته من الهزيمة، والثانية حين روى واقعة لجنة التحقيق التى فوجئ بأن شاهدة أمامها قد ذكرت عنه رواية غير صحيحة دون أن تعرف أنه يرأس لجنة التحقيق التى تستمع إليها، تلك الشاهدة كانت فنانة جامعية حضرت حفلاً ساهراً فى القوات المسلحة قبل هزيمة يونيو ١٩٦٧.. وروت لمبارك ما عرفته عن قائد قاعدة بنى سويف الجوية.. وكيف أنه لم يكن موجوداً وقت الحرب دون أن تدرى أن الذى يحقق معها هو نفسه الشخص الذى تروى عنه تلك الأكذوبة.. وكانت الواقعة الثالثة عندما روى مبارك كيف شارك فى خطة الخداع الاستراتيجى لمفاجأة الحرب.
عوضاً عن هذا، جعل مبارك من تلك المذكرات مبارزة منهجية متصاعدة بينه وبين القائد الإسرائيلى الجنرال موردخاى هود مخطط وقائد الضربة الجوية الإسرائيلية التى أوقعت الهزيمة بمصر فى صباح يوم ٥ يونيو ١٩٦٧. وقد كان هذا الأسلوب اللافت مهماً للغاية فى التعبير عن فكرة الكتاب من حيث أنه جعل هذه المواجهة تحقق ما يلى:
١- إكساب المذكرات بعداً درامياً صراعياً، يمزج ما بين الشخصى والعام، من حيث أن المواجهة كانت بين قائدين.. أحدهما كسب جولة والثانى يخطط للثأر، ومن حيث أنها كانت بين اثنتين من القوات الجوية المتحاربة، ومن حيث أنها كانت كذلك صراعاً بين بلدين وشعبين.. بين مصر وإسرائيل.
٢- منحت هذه المواجهة التى صنعها مبارك لمؤلفه فرصة أن يحلل ما قام به خصمه، وأن يعطيه بداية الاعتراف بأنه قد حقق مكسباً، ثم يسحب هذا الاعتراف ويهدم هذا المنهج بتأكيد كونه لا يعبر عن ابتكار خاص، ولا يمثل إنجازاً، ويفتقد إلى الشرف، ويستند إلى عوامل مساعدة لو لم تكن متوافرة ما أمكن لموردخاى هود أن يحقق نصره.
٣- أعطت المواجهة بهذا الشكل للقائد المصرى حسنى مبارك فرصة أن يأخذ قارئه خطوة تلو أخرى نحو إعلان انتصاره على القائد الإسرائيلى.. بقصد إبلاغ رسالته الأساسية وهى أن «الإسرائيلى» وما يمثله ليست لديه أية ميزات استثنائية.. وأن «المصرى» هُزم لأنه واجه عيوباً نتجت عن «تقصير» وليس لأنه مهزوم بالفطرة، أو لأنه يعانى من «قصور» مولود به كما أرادت هزيمة يونيو -من جانب إسرائيل- أن تقول وتروّج.
٤- استخدم مبارك هذه المواجهة، بدهاء مبهر، لكى يؤكد على جِدة وحداثة الضربة الجوية التى خطط لها ونفذها، وكيف أنها كانت مبتكرة ومبدعة، ونتاج العقل المصرى، وتمثل إضافة حقيقية فى تاريخ القتال الجوى.. مقارناً بين أداء القوات المصرية فى ١٩٧٣ والقوات الإسرائيلية فى يونيو ١٩٧٦.
بمقاييس المقروئية العادية تبدو صفحات هذه المذكرات أقرب إلى أن تكون جافة، لأنها لا تتضمن مشهيات القراءة المتوقعة.. فهى لا تتضمن قصصاً وحكايات ومشاهد طريفة.. إلا حين تصل إلى فصلها الأخير.. عندما يحرص مبارك على ذكر عديد من أمثلة البطولات التى قدمها الطيارون والمقاتلون فى القوات الجوية.. وكلها احتوت على قيم ملهمة ومآثر خالدة.
فى النص الأصلى الذى حرره الأستاذ الشناوى كان أن ضم كل تلك القصص فى فصول تحت الباب السابع، ووزع قصص الأفراد بحسب كل فرع فى القوات الجوية. تحريرياً كان يمكننى أن أوزع القصص الإنسانية والبطولات المميزة لأفراد وقادة القوات الجوية التى أوردها الفريق طيار محمد حسنى مبارك على مختلف فصول الكتاب.. كان هذا سيوفر فرصاً لمزيد من أساليب الإمتاع أثناء القراءة.. غير أن هذا كان سيخل بالترتيب الأصلى للنص المكتوب، والذى بُنى ترابطياً انتقالاً من محور إلى آخر، ومن مرحلة إلى غيرها، ثم توج فى النهاية بالفصل الأخير الذى يحكى قصص الأمجاد الشخصية.. وبمنتهى الحرص على أن يبدو ذلك فى سياق روح فريق واحد.
لقد نقل الفريق طيار حسنى مبارك الحرب إلى صفحات مذكراته، كما لو أنه كان فى غرفة عمليات القوات الجوية، يخطط، وينفذ، ويأمر بالتدريب، ويرقى مستوى التسليح، إلى أن حانت لحظة القتال.. فى كل صفحة أو للدقة كل فصل كان يسير بالتفاصيل عبر هذا المسار ونحو هذا الاتجاه. رسالة ومنطق الكتاب هو أن: الهزيمة ليست قدراً، والنصر ليس صدفة.. وفى سبيل ذلك، ووفق التزامه بمعايير السرية التى كانت مفروضة وقتها حتى على نائب رئيس الجمهورية، فإن محمد حسنى مبارك يشرح فى فصول متتابعة كيف تحقق النصر.. وكيف تم التغلب على الهزيمة. وقبل ذلك فإنه بمنهج القوات المسلحة المصرية يقيم ما وقع وأسبابه والدروس المستفادة منه، وطرق علاج الأخطاء، وكيف أمكن امتلاك أدوات الانتصار.
لم يكن الطريق إلى النصر سهلاً ويسيراً، كما لم تمر السنوات من ١٩٦٧ إلى ١٩٧٣ بسلاسة.. وبقدر ما تبدو مروية الأعوام المريرة عادية وبسيطة ونحن نقرأها الآن بعد أربعين عاماً من النصر، بقدر ما كمنت فيها عوامل قسوة المهمة وعبء الثأر وضخامة العمل وحجم التضحيات.
وفى هذه الصفحات كان أن قدم حسنى مبارك ذلك العمل التاريخى، وهو جانب من بين جوانب العملية العسكرية كلها فى أكتوبر ١٩٧٣ كما لو أنه يمكن لأى أحد أن يقوم به.. فى حين أنه لم يكن كذلك على الإطلاق.. ولعلنا نلاحظ بالاطلاع على هذه المذكرات ما يلى:
١- قبل بناء المقاتل بدناً وتسليحاً وتدريباً كانت المهمة الأصعب والأهم هى إعادة بنائه نفسياً ومعنوياً. فى مذكراته أعطى مبارك جهداً عميقاً ومثابراً لكى يشرح ذلك وأهميته ودوره فى تأصيل وترسيخ عقيدة القتال، واستنهاض المصرى من هزيمته، فى ضوء أن الهدف الذى رأى مبارك أنه كان مخططاً من قبل إسرائيل فى يونيو ١٩٦٧ هو قهر المواطن المصرى خصوصاً والعربى عموماً نفسياً وتنكيس ذاته بحيث لا تقوم لها قائمة من جديد.
٢- بخلاف البناء المعنوى، فإن المقاتل بُنى معرفياً، ومن اللافت أن القائد حسنى مبارك ركز على أن ردود أفعال المقاتلين وقراراتهم القتالية لا تكون متحصلة فقط من عمليات تدريبهم وتسليحهم وتجهيزهم معنوياً.. بل رأى أنها تعود فى الأصل إلى تراكم حضارى يتجمع فى لحظة المواجهة ويكون أن ينتج قرارات المقاتل التى تؤدى لانتصار.
٣- لم يذهب المصريون إلى حرب أكتوبر فجأة، كما أنهم لم يكونوا قادرين عليها فى وقت قصير.. ولم تكن التدريبات وحدها كافية لاكتساب المهارات ونمو القدرات.. وكان المقاتلون بحاجة إلى أن يواجهوا الطيارين الإسرائيليين ليعرفوهم قبل أن يقاتلوهم فى معركة الثأر. ومن هنا تبدو فى المذكرات أهمية وفلسفة حرب الاستنزاف التى يشرح مبارك مبررها التكتيكى بطريقة لم تكتب من قبل، ويصفها بأنها «جامعة» كان لا بد من الالتحاق بها قبل التقدم إلى نصر أكتوبر.
٤- إن مشاركة أكثر من مائتى طائرة فى أولى طلعات الضربة الجوية فى الساعة الثانية وخمس دقائق يوم ٦ أكتوبر لم يكن سوى قمة جبل الجليد.. وحتى يسيطر المقاتل على عنان السماء وهو فى مواجهة خصمه فإن عشرات من التفاصيل المعقدة على الأرض، وبين السماء والأرض، لا بد أن تكون قد تمت.. بدءًا من إعادة بناء المطارات وتوزيعها وحمايتها وطريقة التجهيز الفنى للطائرات وإعادة تطويرها وتحديثها وتدريب الأطقم المعاونة.. ومن أهمية هذه المذكرات أنها تشرح ذلك تفصيلاً.
٥- لأول مرة يذكر مبارك تفاصيل الدور الذى قام به علمياً فى مرحلة توليه إدارة الكلية الجوية.. ويوثق ما أنتجه الفكر العسكرى العلمى المصرى خلال الست سنوات ظهيراً للضربة الجوية وفى الطريق إليها.
وعلى الرغم من أنه اهتم فى مواضع مختلفة من تلك المذكرات بانتقاد الفكر العسكرى القديم والبالى الذى أدى إلى هزيمة ١٩٦٧ فإنه يدهش قارئه بذكر فائدة إعادة إحياء أفكار عسكرية قديمة وتوظيفها فى ضوء الإمكانات المحدودة لتحقيق أهداف جديدة. مثال ذلك استحياء الدفاع الجوى بأسلوب البالون ودراسة ذلك فى الكلية الجوية.

اجمل ما قرأت من كلمات الحكماء














معلومة تهمك: اقوال الحكماء

معلومة تهمك: اقوال الحكماء: كنوز الحكمة مختارات من كلام الحكماء والأنبياء د. سيد سليمان الحكمة هي معرفة الحق وعمل الخير وهى الفضيلة العليا التي يحقق بها الإ...

Thursday, September 26, 2013

pictures

اغرب اقول وافعال النساء حول العالم

اغرب اقول وافعال النسا حول العالم 


الملكة فاندين : أمرت بسجن حلاقها الخاص مدة 3 أعوام حتى لا يعلم أحد أن الشيب قد ملأ شعرها

كليوباترا : ملكة مصر كانت إذا أرادت أن تفتح شهيتها تأكل قطعة من الشمام مُتبلة بالثوم



كاترين العظمى : كانت إذا أرادت أن تدخل البهجة على نفسها أمرت أن تُزغزغ في أقدامها .. وكانت تشرب في إفطارها خمسة أكواب من القهوة
مارى تريزا : إمبراطورة النمسا وكانت من أسعد الأمهات إذ كانت أماً لستة عشر ولداً وبنتاً وكان من بينهم إمبراطوران و 3 ملكات بولينا : زوجة قيصر كاليجولا ، كانت ترتدي أثواباً لا يقل ثمن الثوب الواحد عن 200000 دولار إضافة إلى عقد اللؤلؤ الذي كان يبلغ ثمنه الواحد 3.500.000 دولار

اينزى كاستور : زوجة بيدرا الأول ملكة البرتغال ، اغتالها أحد الأفراد فلما أصبح زوجها ملكاً أخرج جثتها من القبر ونصبها على العرش وقال لشعبه أنها ملكة البرتغال فأصبحت أول ملكة تحكم شعبها بعد موتها الملكة مارجريت :ملكة النمسا زوجة فيليب الثالث ، رفضت أن تستلم هدية قدمها لها أصحاب الجوارب الحريرية ، ووبختهم بشدة 

على هديتهم .. وقد زال غضبهم وحدتهم بعد أن عرفوا أن ملكة أسبانيا تكره ساقيها النحيفتي

معلومات عن حياة الرسول صلى الله علية وسلم

معلومات عن حياة الرسول من نسبة وصفاتة وخشيتة للة وحبة للطاعات
717 قصة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

النبي محمد صلى الله عليه و سلم
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة أنعم الله به علينا فإنه حريٌ بنا حينما نتذكر النعمة نتذكر المنعم بها ونشكره عليها. وهذا الشكر يستوجب منا أن نتمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم مصدقاً لقوله تعالى: 
{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}(سورة الأحزاب /ءاية 21).
قصة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
فما أعظم هذه النعمة وما أعظمك يا رسول الله وقد منحك الله سبحانه من كمالات الدنيا والآخرة ما لم يمنحه غيرك من قبلك أو بعدك.
وقد أعطاك الله في الدنيا شرف النسب وكمال الخلقة، وجمال الصورة وقوة العقل، وصحة الفهم وفصاحة اللسان وقوة الحواس والأعضاء، والأخلاق العلية والآداب الشرعية من: الدين، والعلم، والحلم و الصبر والزهد والشكر والعدل والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة والصمت والتؤدة والوقار والهيبة والرحمة وحسن المعاشرة ما لا يستطاع وصفه وحصره.
فما أعظمك يا رسول الله ولقد صدق ربنا سبحانه وتعالى إذ يقول في شأنك ووصفك{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(سورة القلم/ءاية 4).
وها نحن نأتي إلى نبذة يسيرة من محاسن صفاته ومحاسنءادابه لتكون لنا نموذجاً نسير عليه حتى نكون على قدم نبينا صلى الله عليه وسلم.
نسبه صلى الله عليه وسلم


أما شرف نسبه وكرم بلده ومنشئة فإن نسبه صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى إسماعيل بن ابراهيم. نسب شريف وءاباء طاهرون وأمهات طاهرات؛ فهو من صميم قريش التي لها القدم الأولى في الشرف وعلو المكانة بين العرب.
ولاتجد في سلسلة ءابائه إلا كراماً ليس فيهم مسترذل بل كلهم سادة قادة، وكذلك أمهات ءابائه من أرفع قبائلهن وكل اجتماع بين ءابائه وأمهاته كان شرعياً بحسب الأصول العربية ولم ينل نسبه شئ من سفاح الجاهلية بل طهره الله من ذلك.
روى مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله عليه و سلم يقول: “أن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم”.
كمال خلقته صلى الله عليه وسلم
أما صورته وجماله وتناسب أعضائه وحسنه فقد جاءت الآثار الصحيحة المشهورة بذلك وكثر الواصفون لحسن جماله صلى الله عليه وسلم ومنها أنه كان أبيض مشرباً بالحمرة، أزهر اللون، ظاهر الوضاءة، واسع الجبين، كث اللحية سخل الخدين، أبيض الأسنان إذا تكلم كأن النور ينهمر من فمه ويكفي في وصفه قول أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه. ووصفه بعض أصحابه فقال: كان رسول الله فخماً مفهماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر.
وأخرج البزار بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت تمثلتُ في أبي:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل
فقال أبي(تعني أبا بكر): ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا البيت هو نعت عمه أبي طالب في لون وجهه عليه الصلاة و السلام.
عظمة خلقه وحلمه وعفوه
وأما الأخلاق الحميدة والآداب الشريفة فجميعها كانت خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على الانتهاء في كمالها، وفي ذلك قول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حين سئلت: كيف كان خلق رسول الله فقالت”كان خلقه القرءان” أي كل خصلة خير في القرءان هي في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقالت عائشة رضي الله عنها في وصف خلقه أيضاً:”لم يكن رسول الله فاحشاً ولامتفحشاً ولا يجزي السيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح وقالت: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى.
وفي حيائه يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه” رواه البخاري.

وكان الحلم والعفو مع المقدرة من أوصافه صلى الله عليه وسلم فقد أمره ربه تعالى أن يأخذ العفو من أخلاق الناس فقال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(الأعراف/169).
فما من حليم إلا عرفت له زلة أما نبينا الأعظم عليه الصلاة والسلام فكان لايزيد مع كثرة الإيذاء إلا صبراً، ومع إسراف الجاهل إلا حلماً. ومما يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون” بعدما فعلوا به وبأصحابه مافعلوا. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الذين أخرجوه من دياره ونكلوا بهم وقاتلوه وحرضوا عليه قبائل العرب وغيرهم “اذهبوا فأنتم الطلقاء” وذلك يوم الفتح. 
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال:”كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فجذ به أعرابي بردائه جذبة شديدة حتى أثرت حاشية البرد في صفحة عنقه ثم قال: يا محمد احمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك!!!
فسكت عليه الصلاة والسلام ثم قال: المال مال الله وأنا عبده وأعطاه ما طلب، فهل هناك في الحلم والعفو في مثله صلى الله عليه وسلم.
جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم
أما الجود والكرم والسخاء والسماحة فقد خلقت معه منذ أن نشأ عليه الصلاة والسلام، فقد فاق كل كرماء العرب والعجم ووصفه بذلك كل من عرفه: قال جابر رضي الله عنه: ماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ فقال: لا، وقال ابن عباس رضي الله عنه: كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس بالخير وأجود مايكون في رمضان. وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.
وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئاً قط إلا أعطاه، فأتاه رجل فسأله، فأمر له بغنم بين جبلين، فأتى قومه فقال: أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة”.
شجاعته صلى الله عليه وسلم
أما من أخبار شجاعته صلى الله عليه وسلم فقد حضر عليه الصلاة والسلام المواقف الصعبة وفرَّ الشجعان و الأبطال عنه غير مرة وهو ثابت لايبرح ومقبل لا يدبر ولا يتزحزح وقال فيه بعض الصحابة: إنا كنا إذا اشتد البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى عليه وسلم فما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً.
وقال ابن عمر: ما رأيت أشجع ولا أبحر ولا أجود ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
زهده وتواضعه عليه الصلاة والسلام
وما جاء في زهده عليه الصلاة والسلام وتواضعه واختياره الدار الآخرة فكثير منها ما رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه عن عبد الله أنه قال: اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر الحصير بجلده، فجعلت أمسحه وأقول: بأبي أنت وأمي يارسول الله ألا أذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه فقال عليه الصلاة والسلام: “مالي وللدنيا، وماأنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها”.
ومما يشهد على زهده عليه الصلاة والسلام أنه كان يمر الشهر والشهران ولا يوقد في بيت رسول الله نار فقالو: ماكان طعامكم قالوا: الأسودان التمر والماء.
وأكبر شاهد على تقلله من الدنيا وإعراضه عن زهرتها أنه توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي ولم يترك قصراً ولا متاعًا كثيراً بل كان بيته متواضعاً ومتاعه في غاية التواضع وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بترك التنعم كما في الحديث:” وإياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين”.
خوفه عليه الصلاة والسلام وطاعته لربه تعالى
أما شدة خوفه عليه الصلاة والسلام من الله شدة طاعته وعبادته فعلى قدر علمه بربه ولذلك تمدح ومدح نفسه بقوله:” أنا أعلمكم بالله وأشدكم لله خشية” معناه أنا أكثركم علمًا بصفات الله تعالى ومعرفة بأمور التوحيد والتنزيه والخشية لله تبارك وتعالى، وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً “لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، إني أرى مالا ترون وأسمع مالا تسمعون أطَّت السموات وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد”. 
ومعنى أطت صدر منها صوت من الحمل الذي عليها وفي هذا الحديث دليل على أن السماء مسكن للملائكة الكرام وليست مكاناً لله تعالى كما يظن المشبهة تعالى الله عن ذلك. وروى المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى تورمت قدماه فقيل يارسول الله أليس قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً”.
الموضوع الاصلى من هنا 

لماا يحمر وجهك خجلا؟




تمارين اثناء الجلوس على الحاسوب




اقول الحكماء




المحبة متى اتسعت صعب التعبير عنها بالكلام




اقول ماثورة جبران خليل جبران


احبك ثم ابكى جبران خليل جبران


من باح بالاسرار كالاحمق حبران خليل جبران


جبران خليل جبران


الوضع السليم للنوم


اعراض الانيميا (فقر الدم)


زيادة ونقص مستوى السكر فى الدم


معنى كلمة رجل وامراءة


هل الشاى مفيد او عادة سيئة بعد تناول الاطعمة


فوائد القهوة والشاى والشيكولاتة


تجنب الصداع فى شهر رمضان


هل تعرف من اول امراءة وضعت احمر الشفاة


معلومة مفيدة : فوائد اكل الفراولة


الصداع النصفى

انواع الصداع للانسان
1- صداع نصفى
2- صداع الضغط العصبى 
صداع العنقودى 3-
4- صداع الجيوب الانفية

  


العلاج من الصداع والاوجاع العضليى العلاج من الوباسير

 فوائد شرب الماء على معدة فارغة 

علاج البواسير
علاج التقيوء
علاج التهاب المفاصل
امراض الكبد




أربعون عاماً قبل النبوة


الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على الهادي البشير ، وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فالسيرة العطرة ، سيرة خير البرية ، معين لا ينضب ، وينبوع صافٍ متدفق ، يرتوي من نميره كل من أراد السلامة والنجاة ، إنها شمس ساطعة ، وسناً مشرق ، ومشعل وضاء ، يبدد ظلمات الانحراف ، ويهدي سبيل الرشاد .
سأكتب عن أربعين عاماً من حياة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه .
أربعون عاماً كلها صفاء ونقاء .
أربعون عاماً تكلمت فيها الفطرة ، وتجلت فيها الصفات الحميدة ، وظهرت فيها العناية الربانية ، في إعداد سيد البرية .
أربعون عاماً هُيّأ العظيم فيها لأمر عظيم ، لتكون تلك الأربعين هي بداية التغيير للعالم السفلي من ظلمات الكفر والجهل إلى نور التوحيد والعلم .
أربعون عاماً فيها أفراح وأتراح ، وآمال وآلام { وكان الله عليما حكيما } .
ابتدأت تلك الأربعين بـ :

(1) ولادة يتيمة !!

توفي الوالد قبل الولادة ، بعد سعي في طلب لقمة العيش ، ليكون على موعد مع القدر في أرض يثرب ، مقبورا في أحد مقابرها !!
وأُودع الوالد والزوج الثرى ، لتعاني الوالدة الحنون آلام الوضع ، وآلام الفقد ، وآلام مستقبل طفل تيتم قبل خروجه للدنيا !!
وتأتي ساعة الصفر وتستبشر الدنيا بـ :

(2) ولادة محمد - صلى الله عليه وسلم - :

فيولد سيد المرسلين بشعب بني هاشم ، في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول ، لأول عام من حادثة الفيل ، وقبل هجرته عليه الصلاة والسلام بثلاث وخمسين سنة ، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة ( 571 م ) ، حسبما ذكره بعض المحققين .
وفي مكان آخر بعيدا عن ذلك البيت الصغير الذي وُلد به ذلك العظيم :
وقف رجل يتأمل السماء والنجوم ، فإذا الأمر مختلف عن العادة ، فالآية قد ظهرت !!
فما كان منه إلا أن صرخ بقومه :
" يا معشر اليهود !!! "
فاجتمعوا إليه فقال : " طلع نجم أحمد الذي وُلد به في هذه الليلة " .
نعم .. لقد وُلد أحمد ، وها هو بين أحضان أمه ترضعه وتشاركها في ذلك : أم أيمن ، وثويبة مولاة أبي لهب .
وتمر الأيام .... وإذا بالرضيع في :

(3) ديار بني سعد :

فانتقل مع أمه حليمة السعدية لترضعه في مضارب بني سعد بن بكر ، على عادة العرب في التماس المراضع لأولادهم ، لتقوى أجسامهم ، ويتقنوا اللسان العربي من صغرهم .
وفي تلك المضارب نشأ محمد الصغير ..
وبها وقف ومشى على قدميه ..
وبها ضحك ولعب مع أقرانه الصغار ..
فأي براءة وجمال كانت تشع من عيني ذلك الطفل الطاهر !!
فصلوات ربي وسلامه عليه .
وفي تلك المضارب رعى الغنم ، وسار خلفها وقادها مع إخوانه من الرضاع .
وتمر الأيام على رعاة الغنم الصغار ، ويبلغ الصغير أربع سنين ، وبينما هو يلعب مع الغلمان ، إذ به يصرع ويضجع من رجلين عليهما ثياب بيض ، لينطلق المنادي إلى أمه بنداء الرعب والخوف : " لقد قُتل محمد!!! " .
فكان ذلك القتل هو :

(4) شق الصدر :

لقد أضجعه الرجلان ، ثم أخرجا منه علقة سوداء فألقياها ، فانتهت حظوظ الشيطان منه ، ثم غسلا قلبه في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم أعادا قلبه إلى مكانه ، فجاء الصغير إلى القوم وهو منتقع اللون . يقول أنس رضي الله عنه : ( وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره ) .
فلما رأت حليمة ذلك : خافت على الصغير من أن يصيبه شيء ، فاتخذت قرارا بـ :

(5) رده إلى أمه الحنون : 

فرجع الصغير إلى أحضان أمه ترعاه وتحنو عليه ، فكان عندها حتى بلغ ست سنين ،
لتتحرك عاطفة آمنة وشوقها إلى حيث توفي الزوج ويقطن الأهل ، فعزمت على السفر إلى يثرب ، فتحركت المطايا ، ومكثت شهرا في يثرب ، ليحين بعد ذلك وقت الرجوع ، وفي طريق السفر بين يثرب ومكة : توقفت المطايا في مكان يحمل في طياته ذكرى لا تزال عالقة بذاكرة الحبيب حتى بعد النبوة ، فمرّ يوما على قبر فانتهى إليه وجلس ، وجلس الناس حوله ، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب – كما يروي ذلك بريدة رضي الله عنه – ثم بكى بكاء لم يبكه من قبل ، فاستقبله عمر فقال :
يا رسول الله ما يبكيك ؟
فقال : ( هذا قبر آمنة بنت وهب ) !!
لقد توقفت المطايا في مكان يقال له الأبواء ، ليكون الصغير على موعد جديد مع اليتم ، وتؤخذ آمنة منه ، وتوارى بين ناظريه ، لينتقل الطفل باكيا إلى :

(6) جده عبد المطلب :

عاد صغير الآلام إلى الجد العطوف ، الذي رق له رقة شديدة ، فكان لا يدعه وحيدا ، بل جعله مقدما على أولاده وبنيه .
إن لعبد المطلب فراشا لا يجلس عليه غيره إجلالا له واحتراما ، فكان محمد الصغير هو الوحيد المصرح له بالجلوس ، فيأتي الأولاد والأبناء ليُبعدوه ، فيقول الجد :
" دعوه ، والله إن لهذا شأنا " !!!

وتمر الأيام ويبلغ الصغير ثمان سنين ، ليكون على موعد جديد مع الآلام ،
فها هو عبد المطلب يوارى الثرى ، لتكون وصيته الأخيرة ، أن يكون الصغير عند :

(7) عمه أبا طالب :
فنهض باليتيم على أكمل وجه ، وضمّه إلى بنيه وقدمه عليهم ، واختصه بمزيد احترام وتقدير .
وتمر الأيام ... ويأتي على قريش سنون عجاف ، أجدبت لها الأرض ، وكاد يهلك بها القوم ، فبات الناس في شظف من العيش ، فما كان من قريش إلا أن طلبوا من سيدهم أبا طالب أن يستسقي لهم ، فكان :

(8) أبيض يُستسقى الغمام بوجهه :

خرج أبو طالب يستسقي ، والسماء ما فيها من قزعة !! ومعه الغلام الصغير –صلى الله عليه وسلم- وبنيه ، فأخذ أبو طالب الغلام اليتيم الصغير - وهو يتذكر كلمات عبد المطلب : ( والله إن لهذا شأنا ) !! – فألصق ظهره بالكعبة واستسقى .
فأقبل السحاب من كل جانب ، وانفجرت السماء بماء منهمر ، فقال أبو طالب :
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه --- ثِمالُ اليتامى عصمة للأرامل

وتمر الأيام ... ويبلغ النبي الكريم اثنتي عشرة سنة ، وفي صيف حار تحركت ركائب قريش نحو الشام ، فكانت قصة :

(9) بُحيرى الراهب :

فارتحل أبو طالب بقومه ومعه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلما وصلوا إلى بُصرى نزل القوم للراحة ، فخرج إليهم بحيرى ولم تكن من عادته الخروج إليهم ، فتخللهم حتى جاء إلى الفتى الصغير وأخذ بيده وقال :
هذا سيد العالمين !! هذا رسول رب العالمين !! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين !! .
فقال أبو طالب وأشياخ قريش : وما علمك بذلك ؟
فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خرّ ساجدا ، ولا يسجدان إلا لنبي ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، وإنّا نجده في كتبنا " .
ثم سأل أبا طالب ألا يذهب به إلى الشام خوفا عليه من الروم واليهود ، فرده أبو طالب بغلمان معه إلى مكة .

وتمر الأيام ... وقد شبّ النبي الكريم ، ولم يكن له عمل معين في أول شبابه . ولكن جاءت الروايات وتوالت بأن مهنته كانت :

(10) رعي الغنم :

لقد كان يسير طوال نهاره خلف الغنم ، فرعاها في بني سعد ابتداءً ، ثم في مكة على قراريط لأهلها .
إن مهنة كهذه يُشترط لها أمانة مع طول نفس ، ولذا : ( ما من نبي إلا وقد رعى الغنم ) ، ولعل ذلك – والله أعلم - : لأن صورة القطيع شبيهة بسير سواد الأمم ، والراعي قائد يتطلب عليه أن يبحث عن الأماكن الخصبة والآمنة ، كما يتطلب ذلك حماية وحراسة لما قد يعترض قافلة السير .
وهذه المهنة فيها ما فيها من قسوة ومتابعة ، إلا أنها تُثمر قلبا عطوفا رقيقا ، وواقع حال رعاة الغنم خير شاهد على ذلك .
وبعيدا عن العمل وهمومه ، وبعيدا عن كدح البحث عن لقمة العيش نقف مع :

(11) نوازع نفس محمد صلى الله عليه وسلم :

يحدثنا النبي الكريم عن نفسه في تلك الفترة فيقول :
( ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء ، إلا ليلتين ، كلتاهما عصمني الله تعالى منهما ، قلت ليلة لبعض فتيان مكة – ونحن في رعاية غنم أهلنا – فقلت لصاحبي : أبصر لي غنمي حتى أدخل مكة ، فأسمر فيها كما يسمر الفتيان . فقال : بلى .
فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير . فقلت :
ما هذا ؟ فقيل : تزوج فلان فلانة . فجلست أنظر ، وضرب الله على أذني ، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس . فرجعت إلى صاحبي ، فقال : ما فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئا ، ثم أخبرته بالذي رأيت . ثم قلت له ليلة أخرى : أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة . ففعل ، فدخلت ، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة ، فسألت . فقيل : فلان نكح فلانة ، فجلست أنظر ، وضرب الله على أذني ، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس ، فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ قلت : لا شيء ، ثم أخبرته بالخبر ، فوالله ما هممت ولا عدت بعدها لشيء ، حتى أكرمني اله بنبوته ) .
إنها الرعاية الربانية ، تقف للحيلولة بينه وبين تلك النوازع ، ولذلك جاء في الأثر :
( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) .
وتمر الأيام ... ليبلغ النبي الكريم عشرون عاما ، ليشهد حربا وقعت في شهر حرام ، فتُسمى بـ :

(12) حرب الفِجَار :

وقعت تلك الحرب سوق عكاظ بين قريش ومعهم كنانة وبين قيس عيلان ، فاصطف القوم ووقعت حرب ضروس ، وكان النبي الكريم يجهز النبل للرمي ، وكثُر القتل في الطرفين ، حتى رأى عقلاء القوم أن وضع أوزار الحرب والاصطلاح خير من الملحمة ، فهدموا ما بينهم من العداوة والشر ، وعلى أثر ذلك حصل :

(13) حلف الفضول :

إنه حلف الخير والعدالة ، تداعت إليه قبائل من قريش في ذي القعدة ، وكان اجتماعهم في دار عبد الله بن جدعان التيمي ، فتعاهدوا وتعاقدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه ، وشهد هذا الحلف النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم - ، وقال عنه بعد أن أكرمه الله بالنبوة : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت ) .
ولا عجب في ذلك ، فهو نبي العدالة والرحمة ..
وتمضي الأيام ... ويبلغ النبي الكريم الخامسة والعشرين من عمره ، ليخرج إلى :

(14) تجارة الشام :

وذلك في مال لخديجة بنت خويلد ، بعد أن سمعت بأخبار الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، وجعلت معه غلام لها يُقال له : ميسرة .
ذهب النبي الكريم إلى الشام ، فما لبث أن رجع إلى مكة ، فرأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تره من قبل ، وحدّثها ميسرة بما رآه من حال الصادق الأمين ، فما كان منها إلا أن سعت ليكون الخبر في أرجاء مكة :

(15) محمد – صلى الله عليه وسلم – زوج لخديجة – رضي الله عنها - !!

وذلك بعد أن تقدم لها سادات قريش ، فكان الإباء عليهم هو الجواب .
ثم لمّا رأت ما رأت بعد تلك التجارة المباركة : عزمت على نية أفصحتها لصديقتها : نفيسة بنت منبه . فقامت بدورها بذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم . فرضي بذلك ، إلا أن والد خديجة حاول عبثا الوقوف أمام هذا الزواج الميمون ، إلا أن حيلة خديجة كانت حَكَمَاً قاضيا في الموضوع ، فما الذي فعلته خديجة ؟
يروي لنا ابن عباس رضي الله عنهما ذلك فيقول :
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة – وكان أبوها يرغب عن أن يزوجه - ، فصنعت طعاما وشرابا ، فدعت أبوها وزمرا من قريش ، فطعموا وشربوا حتى ثملوا . فقالت خديجة لأبيها : إن محمدا بن عبد الله يخطبني فزوجني إياه . فزوجها إياه . فخلقته وألبسته حلة – وكذلك كانوا يفعلون بالآباء -، فلما سرى عنه سكره ، نظر فإذا مخلق وعليه حلة ، فقال : ما شأني هذا ؟ قالت خديجة : زوجتني محمد بن عبد الله . قال : أُزوّج يتيم أبي طالب !؟ لا لعمري . فقالت : أما تستحي ؟! تريد أن تسفه نفسك عند قريش ، تخبر الناس أنك كنت سكران !! فلم تزل به حتى رضي " .
ويتزوج الشريف الشريفة ، وتمر الأيام والأعوام على ذلك البيت الهادئ الجميل ، ويُرزق منها بالبنين ، والنبي الكريم يُقري الضيف ، ويعين الملهوف ، وينصر المظلوم ، ويكون في حاجة أهله ..
ويجرف مكة سيل عرم وينحدر إلى البيت فيُصدّع جدرانه حتى أوشك على الوقوع والانهيار ، فاتفقت قبائل قريش على :

(16) إعادة بناء الكعبة :

وتبني قريش الكعبة بشرط مسبوق : " ألا يدخل في بنائها إلا طيبا ، فلا يدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة لأحد من الناس " .
ويشارك النبي الكريم صاحب الخمس وثلاثين عاما في البناء ، ويحمل الحجارة من الوادي مشاركا قومه في مثل هذا الحدث العظيم .
ويرتفع البناء ، ويعود للبيت جلاله وهيبته ، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود حصل الاختلاف ، وتنازع القوم في شرف وضع الحجر الأسود أربع ليال أو خمس حتى كادت الحال أن تتحول إلى حرب ضروس !! إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد . فارتضى القوم ذلك .
فإذا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب يكون ذلك الداخل . فهتف القوم : أن رضينا بالأمين .
فطلب عليه الصلاة والسلام رداءً فوضع الحجر وسطه ، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف ذلك الرداء ، وأمرهم أن يرفعوه ، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه . فرضي القوم بذلك ، وانتهى نزاع كادت دمائه أن تصل إلى الركب !!

وتمر الأيام ... وغربة النبي الكريم تزداد يوما بعد يوم ، فوجوه يعرفها ، وأحوال ينكرها ، كان ذا صمت طويل يزدان بالتأمل والنظر ، لقد كانت تلك الفطرة التي جُُبل عليها تمنعه من أن ينحي لصنم ، أو يهاب وثن .
فاعتزل القوم لما رأى من سفاهة أحلامهم ، وتفاهة عقولهم ، فكان عليه الصلاة والسلام لا يحضر عيدا لوثن ، ولا يشهد احتفالا عند صنم ، ولا يحلف بالاّت ، ولا يتقرب لعزى ، ولا يشرب خمرا ، ولا يأكل مذبوحا على نُصب ، فأبغض ذلك كله . يقول مولاه
زيد بن حارثة رضي الله عنه : " ... فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه " .
فكان عليه الصلاة والسلام موحدا على ملة إبراهيم الخليل عليه السلام .
لقد جمع الصادق الأمين من الأوصاف والشمائل ما جعلت محبته لا تقف عند البشر ، بل تتعداه إلى الحجر والشجر ، يقول عليه الصلاة والسلام بعد أن أكرمه الله بالرسالة : ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث ) !! .
فصلوات ربي وسلامه عليه .

وتمر الأيام ... حتى بدأ طور جديد من حياته صلى الله عليه وسلم ، فكان يرى الرؤية ثم لا يلبث حتى يراها واقعا مشهودا أمامه ، فكان ذلك بداية بشرى النبوة والرسالة والاصطفاء ، لتكون البداية الحقيقة في الغار بـ { أقرأ باسم ربك الذي خلق } ، وينادي المنادي في أصقاع المعمورة : إن محمدا قد بُعث !!

فإذا عقارب السنين والأعوام قد دقت الأربعين !!
فصلوات ربي وسلامه عليه ...
 
تلك الأربعون – لعمر الحق - : عراقة الخلال ، فكيف بما بعد الأربعين ، حين بُعث إلى العالمين !!{ وإنك لعلى خلق عظيم } ..
 
المراجع :
* مسند الإمام أحمد .
* صحيح البخاري .
* صحيح مسلم .
* جامع الترمذي .
* صحيح وضعيف الجامع الصغير للألباني .
* سيرة ابن هشام (1/164) وما بعدها .
* الفصول في سيرة الرسول لابن كثير (83) وما بعدها .
* الكامل في التاريخ لابن الأثير (2/32) وما بعدها .
* مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد الله بن الإمام محمد بن
عبد الوهاب (25) وما بعدها .
* الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري (71) وما بعدها .
* السيرة النبوية للشيخ محمد الصوياني (1/21) وما بعدها .
 

اقوال الحكماء

كنوز الحكمة
مختارات من كلام الحكماء والأنبياء
اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد
د. سيد سليمان

الحكمة هي معرفة الحق
وعمل الخير
وهى الفضيلة العليا
التي يحقق بها الإنسان إنسانيته
وبها يستشرف إلى عالم أرقى وأسمى
من هذا العالم الذي نعيش فيه
محمد .. صلى الله عيه وسلم
* لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
******
* إن لكل دين خلقا .. وخلق الإسلام الحياء
******
* طوبى لمن طاب كسبه .. وصلحت سريرته .. وكرمت علا نيته .. وعزل عن الناس شره .. طوبى لمن عمل بعلمه .. وانفق من فضل ماله .. وامسك بالفضل من قوله
******
* أثقل ما يوضع في الميزان .. الخلق الحسن
******
* خير من الخير معطيه .. وشر من الشر فاعله
******
* عليكم بإخوان الصدق .. فإنهم زينة في الرخاء .. وعصمة في البلاء
******
* المؤمن غر كريم .. والفاجر خب لئيم
******
* خاب عبد وخسر .. لم يجعل الله في قلبه رحمة البشر
******
* ثلاث مهلكات .. شح مطاع .. وهوى متبع .. وإعجاب المرء بنفسه
******
* كرم الرجل دينه .. ومرؤته عقله .. وحسبه خلقه
******
* الصاحب رقعة في الثوب .. فلينظر أحدكم بما يرقع ثوبه
******
* من حسن إسلام المرء .. تركه ما لا يعنيه
******
* ليس الغنى عن كثرة العرض .. ولكن الغنى غنى النفس
******
* حسن الخلق .. وحسن الجوار .. يعمران الديار .. ويزيدان في الأعمار
******
*رحم الله عبدا ..قال خيرا فغنم أو سكت فسلم
******
*المرء كثير بأخيه
******
* لا تزال أمتي صالح أمرها .. ما لم ترى الأمانة مغنما .. والصدقة مغرما
 
المسيح .. عليه السلام
* قيل للمسيح : من أدبك ؟
قال : ما أدبني احد .. ولكن رأيت جهل الجاهل فجانبته
******
* لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال .. فتظلموها
ولا تمنعوها أهلها .. فتظلموهم
******
* إن الجسد إذا صلح .. كفاه القليل من الطعام
وان القلب إذا صلح .. كفاه القليل من الحكمة
******
* كما تدينون.. تدانون ..
وبالمكيال الذي تكيلون به.. يكال لكم
******
* الدنيا قنطرة .. فاعبروها ولا تعمروها
******
* ادخلوا الباب الضيق .. فان الباب والطريق إلى الهلكة عريضان
والذين يسلكونهما كثير .. وما أضيق الطريق والباب الذين يبلغان الحياة ..
والذين يسلكونهما قليل
لقمان
* ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان .. من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل .. ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق .. ومن إذا قدر لم يأخذ ما ليس له
******
* ليس مال كالصحة .. ولا نعيم كطيب النفس
******
* المعروف كنز .. فانظر إلى من تودعه
******
* من رحم يرحم .. ومن يقل الخير يسلم .. ومن يقل الشر يأثم .. ومن لم يملك لسانه يندم
******
* لا تكن النملة أكيس منك .. تجمع من صيفها لشتائها
******
* إذا امتلأت المعدة .. نامت الفكرة .. وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة
******
* أمر لا تدرى متى يلقاك .. استعد له قبل أن يفاجئك
******
* استعن بالكسب الحلال على الفقر .. فانه ما افتقر احد إلا أصابته رقة في دينه .. وضعف في عقله .. وذهاب مروءته.. وأعظم من ذلك هو استخفاف الناس به
******
* أن تكون اخرس عاقلا خير من أن تكون نطوقا جهولا
******
* لا يعرف الحليم إلا عند الغضب .. ولا الشجاع إلا عند الحرب .. ولا تعرف أخاك إلا عند الحاجة إليه
******
* لا تتعلم العلم لتباهى به العلماء .. وتمارى به السفهاء .. وترائي به في المجالس
******
* اتخذ تقوى الله تجارة .. يأتيك الربح من غير بضاعة
سولون
* الكريم من جاد بماله .. وصان نفسه عن مال غيره
******
* من النادر أن تجد صديق يحب صديقه في غيابه كحضوره .. وكريما يكرم الفقراء كما يكرم الأغنياء .. ومقرا بعيوبه إذا ذكرت .. وذاكرا ليوم بؤسه في يوم نعيمه .. وحافظا لسانه عند الغضب
*******
* الدراهم تفسد الأخلاق
هر مس
*من أفضل البر ثلاثة.. الصدق في الغضب .. الجود في العسرة ..والعفو عند المقدرة
******
* من لا يعرف عيوب نفسه .. فلا قدر لنفسه عنده
******
* أفضل ما في الإنسان من خير .. هو العقل .. وأجدر الأشياء ألا يندم عليه صاحبه.. هو العمل الصالح .. وأفضل ما يحتاج إليه المرء في تدبير أموره.. هو الاجتهاد .. واظلم الظلمات الجهل
******
* كل شيء ممكن تغييره إلا الطباع .. وكل شيء ممكن إصلاحه إلا الخلق السىء .. وكل شيء من الممكن دفعه إلا القدر
******
* لا تشيرن على عدو .. أو صديق إلا بالنصيحة .. أما الصديق فان ذلك حقه عليك .. وأما العدو فانه إن عرف قدر نصحك .. هابك وحسدك .. وان صح عقله استحى منك وراجع نفسه
******
* لا يستطيع احد أن يحوز من الخير والحكمة إلا أن يكون له ثلاثة أشياء .. وزير وولى وصديق .. فوزيره عقله .. ووليه عفته .. وصديقه عمله الصالح
هوميروس
* لا تفعلن شيئا إذا عيرت به غضبت
******
* الدنيا دار تجارة .. والويل لمن تزود منها بالخسارة
******
* لكل أمر محمود مقدمة .. ومقدمة كل المحمودات الحياء .. ولكل أمر مذموم مقدمة .. ومقدمة كل المذمومات البخل
******
* ارع الفضائل .. ترعك المحبة .
******
* إن الأدب للإنسان ..ذخر لا يسلب
******
* إن الأب هو من ربى .. لا من ولد
******
* الكرم يحمل ثلاثة عناقيد : عنقود اللذة .. وعنقود الشيم .. وعنقود الشكر
كونفوشيوس
* إن الرجل العاقل ..يحكم على الناس بأفعالهم لا بأقوالهم
******
* لا يقلقني إلا أن أنسى تقويم أخلاقي وسلوكي .. وان أهمل دراساتي .. وان أحيد عن الطريق المستقيم الذي عرفته .. وان اعجز عن تصويب أخطائي .. فان الذي لا يصلح خطأه وقد عرفه .. يكون قد ارتكب خطأ ثانيا
زينون
* سئل : ما الذي يهرم ؟
قال : الغضب .. والحسد .. والغم
******
* إذا أدركت الدنيا الهارب منه .. جرحته ..
وان أدركها الطالب لها .. قتلته
******
* محبة المال .. أساس كل شر
ومحبة الشهوات أساس كل عيب
زرادشت
* الجانب الأخلاقي في مذهب زرادشت يعتمد على .. التفكير الطيب .. والقول الطيب .. والعمل الطيب
******
* وينادى بسبع فضائل : الحكمة .. الشجاعة .. العفة .. العدل .. الإخلاص ..الأمانة ..الكرم
بوذا
* وسائل التغلب على الشهوة ثمانية :
صحة الرأي .. صحة النية .. صحة القول ..صحة الفعل ..صحة العيش .. صحة الجهد .. صحة ما تعنى به .. صحة التركيز أو صدق الأمل
******
* محراثي هو الحكمة .. وقائد محراثي هو التواضع .. والمثابرة هي التي تجر هذا المحراث
بقراط
* أفضل ما يقتنى الإنسان .. الصديق المخلص
******
* الأمن مع الفقر .. خير من الغنى مع الخوف
******
*الإقلال من الضار .. خير من الإكثار من النافع
******
* من كثر نومه.. ولانت طبيعته .. ونديت جلدته ..طال عمره
ديمقريطس
* من أعطى أخاه المال.. فقد أعطاه خزائنه
ومن أعطاه علمه ونصيحته .. فقد وهب له نفسه
******
* من قنع بالاسم .. كان كمن قنع من الطعام بالرائحة
أفلاطون
* إن الفضيلة لا تتحقق بعمل واحد فاضل .. ولكن لكي تكون حقيقة .. ينبغي أن تكون نتيجة لماضي عملي طويل
******
*إذا أردت أن تعرف طبقتك من الناس ..فانظر إلى من تحبه من غير علة
******
* إحسانك إلى الحر يحركه إلى المكافأة ..وإحسانك إلى الوغد يحركه إلى معاودة المسالة
******
*إذا صادقت رجلا وجب عليك أن تكون صديق صديقه .. ولا يجب عليك أن تكون عدو عدوه .. لان هذا إنما يجب على خادمه .. ولا يجب على مماثل له
******
* إذا طلبت المال .. فاجعل زمان الاكتساب له .. أطول من زمان الانتفاع به
******
* اضعف الناس من ضعف عن كتمان سره .. وأقواهم من قوى على غضبه .. وأصبرهم من ستر فقره .. وأغناهم من قنع بما تيسر له
******
* بحب الدنيا .. صمت الأسماع عن الحكمة .. وعميت القلوب عن نور البصيرة
******
* تزينوا بالعدل .. والبسوا ثوب العفاف .. تفلحوا
******
* اتقوا صولة الكريم إذا جاع .. واللئيم إذا شبع
******
* الأشرار يتبعون مساوىء الناس .. ويتركون محاسنهم
كما يتبع الذباب الموضع الفاسد من الجسد .. ويترك الصحيح منه
******
* الفضيلة تجمع أصحابها على المحبة
والرذيلة تفرق أصحابها بالتنافر والبغضة
******
* لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده
فان الناس لا يسألون عن مدة العمل .. وإنما يسألون عن جودته
******
* لا تفرح بسقطة غيرك .. فانك لا تدرى كيف تتصرف الأيام بك
سقراط
* للحياة حدان .. أحدهما الأمل .. والثاني الأجل .. فبالأول بقاؤها ..وبالثاني فناؤها
******
* لو أن إنسانا صادقا .. أمر جبلا أن يزول ..لزال
******
* اضر الأشياء على الإنسان .. رضاه عن نفسه ..فان من رضي عن نفسه .. انقطع عليه بلوغ نهاية ما يلزمه
******
* الحكمة ..سلم العروج إلى الله تعالى
******
* راحة الحكماء في وجود الحق .. وراحة السفهاء في وجود الباطل
******
* ينبغي للعاقل أن يخاطب الجاهل .. مخاطبة الطبيب المريض
******
* العدل امن النفس
******
* دواء الغضب .. الصمت
******
* قلوب المغرقين في المعرفة .. منابر الملائكة
وبطون المتلذذين بالشهوات .. قبور الحيوانات الهالكة
أرسطو
*ظاهر العتاب .. خير من مكنون الحقد
******
* اعتب بمن مضى قبلك .. ولا تكن عبرة لمن يأتي بعدك
******
* الحق واضح في نفسه .. وإنما يخفى علينا لعلة في عقولنا
فان الشمس نيرة .. ولا يراها الخفاش لعلة في بصره
ديوجين
* من جمع لكم من المحبة رأيا .. فاجمعوا له من المحبة طاعة
******
* كل شيء يستحب فضله ..
إلا فضل الكلام .. فانه غير مستحب
*******
* اعلم انك ميت لا محالة .. فاجتهد أن تكون حيا بعد موتك .. لئلا تكون لميتتك ميتة ثانية
اقليدس
* أسوا الناس حالا .. من لا يثق بأحد لسوء ظنه .. ومن لا يثق به احد لسوء فعله
******
* لا تعن أخاك على أخيك في خصومة .. فانهما يصطلحان من قليل .. وتكتسب المذمة
الاسكندر
* من كنت تحب الحياة لأجله .. فلا تستعظم الموت بسببه
******
* العقل لا يألم في طلب معرفة الأشياء .. بل الجسد يألم ويسأم
******
* من الواجب على أهل الحكمة.. أن يسرعوا إلى قبول اعتذار المذنبين وان يبطئوا عن العقوبة
بطليموس
* موقع الحكمة من قلوب الجهال .. كموقع الذهب من ظهر الحمار
******
* الحكيم : الذي إذا صدق صبر .. لا الذي إذا قذف كظم
متفرقات
* لا تكن حلوا جدا لألا تبلع .. ولا مرا جدا لألا تلفظ
******
* إياك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه
******
* إذا بلغ المرء في الدنيا اكبر من مقداره .. تنكرت أخلاقه
******
* من لم يعمل لنفسه .. عمل للناس .. ومن لم يصبر على كده .. صبر على الإفلاس
******
* من قصرت يده .. مد لسانه
******
* الطريق إلى الجنون دائما .. هو العقل
******
* الطبع يغلب التطبع
******
* ارغب في أن تكون أنت.. لا أكثر
******
* إذا وهن عزمك .. فاصنع من التعب سوطا
******
* أن تحب ..فهذا لاشيء .. وان تحب .. بعض الشيء ..
ولكن أن تحب ممن تحب .. فهذا كل شيء
******
* إن أسلوبي في المزاح .. هو أن أقول الحقيقة دائما ..
إنها أبدع نكات الأرض .... ( برنارد شو )
******
* ابحث دائما عن فرص التقدم .. ولا تكتفي بأداء المطلوب منك
******
* من الذكاء .. أن تكون غبيا بعض الوقت ..!!
******
* يجب أن افتح نوافذ بيتي .. لكي تهب عليه رياح جميع الثقافات ..
بشرط ألا تقتلعني من جذوري ... ( غاندي )
******
* أستطيع أن أعيش على الرغيف يوما
وعلى الكلمة الطيبة أعواما
******
* الحب الحقيقي ليس في تشابك الأيدي
.. ولكن في تشابك القلوب
******
* تتكلم وأنت غاضب .. تندم باقي عمرك
******
* عدم الإحساس بالمتاعب ..ليس من شيمة الإنسان
وعدم تحملها .. ليس من شيمة الإنسان القوى
******
* يمكن أن اقدر الخسارة التي جرتها على ثقتي بالآخرين
ولكن ما ربحته لا يقدر بثمن
******
* خير لك أن تتراجع .. من أن تمضى في درب باطل من البداية
******
* الإنسان سيد طالعه ..... ( شكسبير )
******
* ليس كل ما يلمع ذهبا
******
* سر النجاح .. هو أن نواجه المشاكل .. لا أن نفر منها
******
* الرجال أربعة :
رجل يدرى .. ويدرى انه يدرى .. فهو عالم فسألوه
ورجل يدرى .. ولا يدرى انه لا يدرى .. فهو ناس فذكروه
ورجل لا يدرى .. ويدرى انه لا يدرى .. فهو جاهل فعلموه
ورجل لا يدرى .. ولا يدرى انه لا يدرى .. فهو أحمق فاجتنبوه
( الخليل ابن احمد )
******
* لا اطمع في شيء سوى أن أصبح فنانا .. وان تكون حياتي هي أعظم انتاجى الفني
.. استمتع بكل لحظة فيها .. وكل فعل هو ما أردت حقا أن افعله
******
* من عتب على الدهر .. طالت معتبته
******
* الصانع المهمل يلقى بالملامة على أدواته
من شعر الحكمة
*ومن تكن العلياء همة نفسه ... فكل الذي يلقاه فيها محبب
******
نبكى على الدنيا وما من معشر .... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا
أين الأكاسرة الجبابرة الألى ....كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
فالموت آت والنفوس نفائس .... والمستعر بما لديه الأحمق
( المتنبي )
******
* لا تضق هما بأمس وغد ...... أمس ولى وغد لم يولد
******
* الناس صنفان موتى في حياتهم .... وآخرون في باطن الأرض أحياء
******
* احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة .. فلربما انقلب الصديق وكان اعلم بالمضرة
******
* يعطيك من طرف اللسان حلاوة ... ويروغ منك كما يروغ الثعلب
******
* لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها
******
* إذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فانصب عليهم مأتما وعويلا
******
* إذا كان رب البيت بالدف ضاربا ... فشيمة أهل البيت الرقص
******
لو كان العلم دون التقى شرف ... لكان اشرف خلق الله إبليس
******
* كل علم ليس في القرطاس ضاع .. وكل سر جاوز الاثنين شاع
******
* ما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ... وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا
******
* من العداوة ما ينالك نفعه .... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
******
* قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلقا
******
* ولكل شيء آفة من جنسه ... حتى الحديد سطا عليه المبرد
******
* قد ضل من كانت العميان تهديه
******
* ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك
******
* بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها... تنال إلا على جسر من التعب
******
* بالعلم والمال يبنى الناس ملكهم .... لم يبن ملك على جهل وإقلال
******
* عين الرضا عن كل عيب كليلة ... وعين السخط تبدى المساويا
******
* الدراهم بالدراهم تكسب
******
* أحب شيء للإنسان ما منعا
******
* ما بين طرفة عين وانتباهتها ... يبدل الله من حال الى حال
******
* اضرب حديدا حاميا ... لا نفع منه إذا برد
******
* تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا .. وإذا افترقن تكسرت آحادا
******
* ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... واخو الجهالة في الشقاوة ينعم
******
* كالعير في البيداء يقتلها الظمأ .... و الماء فوق ظهورها محمول
******
* كمثل الدخان يطير إلى العلا .... وهو وضيع
******
* انى لأعلم واللبيب خبير … أن الحياة وان حرصت غرور
ورأيت كل ما يعلل نفسه … بتعلة والى الفناء يصير
( المتنبي )
رباعيات
* أربعة يسود بها المرء :
الأدب .. والعلم .. والعفة .. والأمانة
******
* أربعة ترفع المرء .. وان قل علمه :
الحلم ..والتواضع .. والسخاء .. وحسن الخلق
******
* أربعة تزيد ماء الوجه :
الوفاء بالعهد .. الكرم .. الكلام الطيب .. وطاعة الله
******
* أربعة لا بقاء لها :
مودة الأشرار .. البيت الذي ليس فيه تقدير ..
المال الحرام .. والكسب الذي ليس معه تدبير
******
* أربعة تؤكد المحبة :
حسن البشر.. و بذل البشر .. وقصد الوفاق .. وترك الشقاق
******
* أربعة من علامات الكرم :
بذل الندى .. وكف الأذى .. وتعجيل المثوبة .. وتأخير العقوبة
******
* أربعة من علامات اللؤم :
إفشاء السر .. واعتقاد الغدر .. وغيبة الإخوان .. وإساءة الجوار
******
* أربعة تؤدى إلى أربعة :
الصمت إلى السلامة .. والبر إلى الكرامة .. والجود إلى السياسة ..والشكر إلى الزيادة
******
* أربعة تزيد في العقل :
ترك فضول الكلام .. السواك .. مجالسة الصالحين .. مصالحة العلماء
******
* أربعة تقوى الجسم :
أكل اللحم .. وشم الطيب .. وكثرة الغسل بغير جماع .. ولبس الكتان
******
* أربعة تمرض الجسم :
الكلام الكثير .. والنوم الكثير .. والأكل الكثير .. والجماع الكثير
******
* أربعة ينبغي للعاقل أن يمنع نفسه منها :
العجلة .. واللجاجة .. والعجب .. والتواني
من أمثال الشعوب
* لا تعطني سمكة .. ولكن علمني كيف أصطاد السمك
******
*فكر في سنة.. وتكلم في ثانية
******
*ملعونة تلك السعادة ..فوق حطام إنسان
******
*للذهب ثمن.. ولا ثمن للحكمة
******
* واجب الجميع ليس واجب احد
******
* لا تخبر الرجل الذي يحملك انه أعرج
******
* القطرات القليلة قد تصنع جدولا
******
* البصيرة .. لا البصر
******
* الأعمال أعلى صوتا من الكلمات
******
* الحقيقة كالنور .. لا تخفى
******
* لا يوفر الصوم الطويل خبزا
******
* كلب حي .. خير من أسد ميت
******
* قناعتك .. نصف سعادتك
******
* المعرفة القليلة .. شيء خطير
******
* ما يسلب من الأشرار.. هدية للأخيار
******
* ما يكتسب بسهولة .. يضيع بسهولة
******
*لا تملأ فمك مرة أخرى.. قبل أن تبلع ما فيه
******
* للصدق وجه واحد .. وللكذب ألف وجه
******
* عدو يجاهرك بالعداء .. خير من صديق زائف
******
* أقبح أنواع الفقر .. أن يفتقد المرء روح المرح
******
* من علمني حرفا .. فهو أبى مدى الحياة
******
* لا تقل في وصف امرىء انه سعيد .. إلا بعد أن يموت
******
* ذو الحمل الثقيل .. قليل الخطى
******
* أخطاء الآخرين دائما أكثر لمعانا من أخطائنا
******
* خير مرآة ترى فيها نفسك .. هو عملك
******
* الجواب الرقيق .. يسكت الغضب
******
* من يتألم أكثر .. سيعرف أكثر
******
* السرعة والندم .. أخ وأخت
******
* إنما تعرف الشجرة .. ثمارها
******
* حسبما تهىء فراشك .. يكون رقادك
******
* العاقل يجاهد في طلب الحكمة .. والجاهل يظن انه وجدها
******
* من يخشى الرب .. فلن يخشى أحدا بعده
******
* عندما يكون البضاعة مرغوب فيها .. يكون المشترى أعمى
******
* كل الأمور خير .. إذا انتهت على خير
******
* لا ترى أحدا قرارة كيسك .. ولا قرارة نفسك
******
* حسب الحكيم .. كلمة واحدة
******
* ألف ريال .. لا تشترى ضحكة واحدة
******
* الثمرة المحرمة .. حلوة
******
* يكون الضيف ذهبا .. ثم فضة ..ثم حديدا
******
* الرجال تموت واقفة كالأشجار
******
* تبحث عن شجاع ..اذهب إلى السجن
******
* من امتطى نمرا .. حار كيف ينزل عن ظهره
******
* الموت .. هو المساوي العظيم بين الناس
******
* الماسة .. هي مجرد قطعة من الكربون ..
أصبحت ذات قيمة .. تحت الحرارة والضغوط التي تعرضت لها
***************************************************
( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) (البقرة:269) 
 اقراء الموضوع الاصلى هنا